رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أسعار النفط تقفز 2% وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

نشر
النفط
النفط

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2%، اليوم الأربعاء، بعد أن نفذ الجيش الأمريكي غارات جوية على إيران وأعاد فرض عقوبات على مبيعات النفط الخام الإيرانية، مما زاد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الطرفين وتجدد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى تحقيق مكاسب ملحوظة.

قفزة في الأسعار

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 1.38 دولار، بما يعادل 1.9%، لتصل إلى 75.54 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.37 دولار، أو 1.9%، ليسجل 71.81 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا تعاملات أمس الثلاثاء على ارتفاع يقارب 3%، بعدما ألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، في أعقاب الهجمات الإيرانية.

وجاءت الغارات الجوية الأمريكية ردًا على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية أمس الثلاثاء.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل شحنات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

مخاوف الإمدادات

وقال سول كافونيك، رئيس الأبحاث في إم إس تي ماركي، إن التصعيد الحالي يعيد إلى الواجهة هشاشة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعزز المخاوف المرتبطة باستمرار تدفق الإمدادات.

وأضاف أن هذه التطورات تتعارض مع التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال وجود فائض كبير في المعروض، وهو ما قد يدفع المستثمرين أصحاب المراكز البيعية إلى تغطية مراكزهم. وأوضح أنه إذا استمرت التوترات وظلت حركة الملاحة عبر المضيق أقل من 50% من مستوياتها قبل الحرب، فإن قيود الإمدادات قد تواصل دعم أسعار النفط.

وبعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق الهدنة الشهر الماضي، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، في وقت زادت فيه رهانات المتعاملين على انخفاض الأسعار عبر تكوين مراكز بيعية كبيرة في عقود النفط الآجلة.

وجاء هذا التراجع نتيجة توقعات بتدفق كميات كبيرة من إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت السفن، إلا أن قطر حملتها المسؤولية، بما في ذلك الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، والتي أعلنت تعرضها لضربة بطائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات.

كما تعرضت ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، ويُعتقد أنها الناقلة العملاقة "وديان"، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، بحسب مصادر أمنية بحرية، بينما لم تُعرف أسباب الحادث بشكل فوري.

وأعادت هذه الهجمات إثارة المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل ما يعادل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير، وهو ما عزز الضغوط على أسعار النفط.

ومنذ اندلاع الحرب، اتجهت الدول إلى السحب من مخزوناتها لتعويض نقص الإمدادات.

كما أظهرت بيانات نقلتها مصادر في السوق، أمس الثلاثاء، عن معهد البترول الأمريكي، تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية مجددًا خلال الأسبوع الماضي، في حين كان محللون قد توقعوا انخفاضها بنحو 2.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو.

عاجل