جامعة الأقصر تنظم ندوات وورشًا توعوية حول حقوق الإنسان ومكافحة التنمر والصحة النفسية
نظمت كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر مجموعة من الندوات وورش العمل والحلقات النقاشية لطلاب برنامج جامعة الطفل، بهدف نشر الوعي بحقوق الإنسان، وتنمية القدرات الفكرية والثقافية، وتعزيز القيم الإنسانية والسلوكية لدى الأطفال، وذلك تحت إشراف الدكتورة دعاء الصاوي، منسق برنامج جامعة الطفل بجامعة الأقصر.
وشهدت الفعاليات تنظيم حلقة نقاشية بعنوان "حقوق الإنسان.. مفتاح النجاح في عالم متغير"، قدمها الدكتور محمد عبد المنعم القريفان، استشاري التنمية والتخطيط الاستراتيجي، حيث استعرض مفهوم حقوق الإنسان بأسلوب مبسط يتناسب مع الفئة العمرية المشاركة، مؤكدًا أن احترام الحقوق والالتزام بالواجبات يمثلان الركيزة الأساسية لبناء شخصية ناجحة ومجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
وأوضح القريفان خلال الندوة أبرز حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في التعليم، والصحة، والأمان، وحرية التعبير عن الرأي، مع التأكيد على أهمية ربط هذه الحقوق بالمسؤولية المجتمعية، وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتعاون بين أفراد المجتمع.
وفي السياق ذاته، قدمت الدكتورة مروة حماد، لايف كوتش وأخصائي نفسي وأسري وتعديل سلوك، ورشة عمل بعنوان "بيئة آمنة بلا تنمر"، تناولت خلالها مفهوم التنمر، وأنواعه المختلفة، والتي تشمل التنمر اللفظي، والجسدي، والنفسي، والإلكتروني، مع تقديم أمثلة توضيحية لكل نوع، بما يسهم في رفع وعي الأطفال بكيفية التعرف على هذه السلوكيات والتعامل معها.
كما استعرضت حماد الأسباب التي قد تؤدي إلى تكوين شخصية المتنمر، موضحة أنها تنقسم إلى عوامل شخصية، وأسرية، ومجتمعية، مع بيان تأثير كل عامل في ظهور هذا السلوك، إلى جانب توضيح الآثار السلبية للتنمر على الضحية والمتنمر والبيئة المحيطة، والتي تشمل انخفاض الثقة بالنفس، والقلق، وضعف التحصيل الدراسي، وتراجع العلاقات الاجتماعية.
واختتمت الورشة بعرض مجموعة من الأساليب الفعالة للحد من ظاهرة التنمر، من بينها نشر ثقافة الاحترام والتسامح، وتعزيز الحوار الإيجابي، وتشجيع الإبلاغ عن حالات التنمر، إلى جانب إبراز الدور المحوري للأسرة والمدرسة في دعم الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.
كما نظمت الكلية ورشة عمل بعنوان "الحقوق النفسية للأطفال والمراهقين"، قدمتها أسماء خيري، أخصائي نفسي وتعديل سلوك، حيث تناولت خلالها عددًا من المحاور الهادفة إلى رفع الوعي بالحقوق النفسية للأطفال والمراهقين، وتعزيز إدراكهم لأهمية الصحة النفسية في بناء شخصيات متوازنة.
وأكدت أسماء خيري أن الوعي بالحقوق النفسية يعد أحد أهم آليات الدعم النفسي للأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن الشعور بالأمان النفسي، والحب، والقبول، والانتماء، والتقدير، يمثل عناصر أساسية لتحقيق التوازن النفسي وتعزيز النمو السليم.
وأوضحت خلال الورشة آليات فهم المشاعر والتعامل معها بصورة صحيحة، وأهمية فهم الذات وتقديرها، وتعزيز الثقة بالنفس، مؤكدة أن هذه المهارات تسهم في بناء لغة حوار إيجابية، وتعزيز جسور التواصل مع المجتمع، بما يهيئ الأطفال والمراهقين للنشأة في بيئات صحية وآمنة نفسيًا، تساعدهم على تحقيق أهدافهم وتنمية قدراتهم المستقبلية.

