رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير النقل: ننفذ 8 ممرات لوجستية دولية متكاملة لجعل مصر مركزًا للتجارة

نشر
وزير النقل
وزير النقل

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في فعاليات الجلسة الوزارية الحوارية بالقمة البحرية التركية الخامسة، التي تعد إحدى أبرز الفعاليات الاستراتيجية المتخصصة في قطاع النقل البحري والاقتصاد الأزرق في منطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، وذلك بحضور المهندس عبدالقادر أوغلو، وزير النقل والبنية التحتية في جمهورية تركيا، ولفيف من الوزراء والخبراء الدوليين في مجال النقل البحري.

وأكد وزير النقل، أن التكامل في قطاع النقل لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة في ظل ما يواجهه العالم من تحديات في سلاسل الإمداد، وتغيرات مناخية، ومتطلبات تنموية متسارعة، وأن التعاون المصري التركي يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في دعم التنمية في منطقتنا، من خلال مشروعات مشتركة لتطوير الموانئ، وإنشاء خطوط سكك حديدية عابرة للحدود، وإطلاق ممرات لوجستية جديدة تُعزز التجارة البينية وتفتح أسواقًا جديدة أمام منتجاتها.

تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة

وخلال مناقشات الجلسة الحوارية بالقمة البحرية التركية الخامسة، أشار وزير النقل إلى أن رؤية الدولة المصرية لم تعد تعتمد على اعتبار مصر دولة تقع على أهم ممر ملاحي عالمي فقط، وإنما على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، موضحًا أن مصر قامت خلال السنوات الأخيرة بتنفيذ برنامج شامل لتطوير منظومة النقل، وإنشاء منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، كما شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتجسيد رؤية مصر في الربط الإقليمي والدولي المتكامل، وجعلها منصة لوجستية للربط مع دول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط إفريقيا، وصولاً إلى الأسواق الأوروبية والأسيوية والإفريقية، وتعزيز انسياب حركة التجارة العالمية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأضاف، أنه بفضل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي فريد واستثنائي يتوسط أهم مسارات التجارة العالمية، ويربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، وباستغلال الممرات اللوجستية الدولية المتكاملة المصرية سيتم نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر من خلال الممرين الرئيسين للتجارة العربية، وهما ممر التجارة العربي الشمالي، الذي يربط بين أوروبا ودول الشام (الأردن والعراق وسوريا)، من خلال الممرات اللوجستية الدولية المتكاملة، وعلى رأسها ممر «العريش / طابا»، وعبر أسطول شركة الجسر العربي للملاحة، وممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا وكل دول الخليج العربي عبر مصر، من خلال الممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقا) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ومن ثم إلى باقي دول الخليج، فضلًا عن التكامل مع الممرات الدولية الأخرى مثل الممر التجاري «الهند/ الخليج / أوروبا/ أمريكا» (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، طريق التنمية عبر الشراكات الاستراتيجية مع الخطوط الملاحية الكبيرة.

تطوير الموانئ المصرية

وذكر الوزير، أنه يُجرى تطوير الموانئ المصرية وفق مفهوم الموانئ الذكية متعددة الأنشطة، كما أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعات والخدمات البحرية، وتعزيز الشراكة مع كبرى الشركات العالمية المشغلة للموانئ والخطوط الملاحية، كما تعمل مصر على تعميق التكامل مع محيطها الإقليمي، عبر الممرات اللوجستية التي تربطها بدول الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط إفريقيا.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات التي تتبناها مصر للتغلب على هذه التحديات وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي وقناة السويس، أشار الوزير إلى أن مصر اختارت أن تتعامل مع هذه التحديات بمنهج استباقي، يقوم على الاستثمار طويل الأجل، وليس على الحلول المؤقتة، فبالإضافة إلى تنفيذ الممرات اللوجستية الدولية التنموية المتكاملة، تقوم وزارة النقل بتنفيذ خطة شاملة لتحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، وأنه انطلاقًا من موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم، ويخدم حركة التجارة العالمية والإقليمية بما ينعكس بصورة مباشرة على تنافسية الاقتصاد المصري، تم التخطيط  لتطوير صناعة النقل البحري من خلال تطوير الموانئ المصرية والأسطول البحري، ودعم التحول نحو النقل البحري الأخضر، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، بالإضافة إلي إعادة هيكلة قطاع النقل البحري المصري، من خلال تطوير وتعديل التشريعات المنظمة للعمل داخل المجتمع الميناءي، وإدخال نظم التحول الرقمي، وكان من نتاج هذه الجهود تحقيق عدد من الأرقام القياسية للموانئ البحرية المصرية في التصنيفات العالمية.

عاجل