عاجل| الناتو: إعادة تسليح أوروبا توفر 195 ألف وظيفة في الولايات المتحدة
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، أن حملة إعادة تسليح أوروبا تسهم في دعم نحو 195 ألف وظيفة في قطاع الصناعات الدفاعية بالولايات المتحدة، من خلال طلبيات شراء أسلحة أوروبية وكندية من الشركات الأمريكية تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار.
وأوضح روته، في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز، أن الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى جانب مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي، ساهما في دفع أوروبا إلى زيادة الإنفاق العسكري بصورة كبيرة، رغم استمرار حالة الحذر لدى عدد من العواصم الأوروبية بشأن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في المجال الأمني.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك حاليا طلبيات أسلحة من دول أوروبية وكندا بقيمة إجمالية تصل إلى 300 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن هذه العقود توفر دعما مباشرا لعشرات الآلاف من الوظائف في قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي.
ودعا الأمين العام للناتو شركات الصناعات الدفاعية في أوروبا والولايات المتحدة إلى استثمار الزيادة التي بلغت 250 مليار دولار في الإنفاق الدفاعي خلال العامين الماضيين في توسيع القدرات الإنتاجية، بدلا من رفع أسعار المعدات العسكرية.
وأضاف أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي تقترب من الحد الأقصى لقدرة قطاع الصناعات الدفاعية على استيعاب الطلب الحالي، معتبرا أن ذلك يمثل إنجازا كبيرا، كما يبعث برسالة إلى الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترامب بأن أوروبا وكندا تتحملان مسؤولياتهما الدفاعية بشكل أكبر، مع استمرار تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا.
وأشار روته إلى أن بعض القدرات العسكرية الأساسية لا تزال أوروبا تعتمد فيها على الولايات المتحدة، سواء من حيث توافرها أو مستوى جودتها، مؤكدا أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية تظل عنصرا رئيسيا في منظومة الردع داخل حلف الناتو.
وفي الوقت نفسه، أقر بوجود تحديات تتعلق بالطاقة الإنتاجية في أوروبا والولايات المتحدة، موضحا أن العمل جار على إنشاء خطوط إنتاج جديدة وزيادة ساعات التشغيل لتلبية الطلب المتزايد، داعيا شركات تصنيع الأسلحة إلى استغلال التمويل المتاح لرفع الإنتاج بدلا من زيادة الأسعار.
ولفت إلى أن محدودية الطاقة الإنتاجية دفعت بعض الدول الأوروبية إلى شراء معدات عسكرية من خارج دول حلف الناتو، بما في ذلك كوريا الجنوبية، رغم تفضيلها الحصول على احتياجاتها الدفاعية من شركات الدول الأعضاء في الحلف.