«عاطلان في قبضة مباحث الدقي».. القصة الكاملة لسرقة منزل رئيس الوزراء الأسبق
لم يكن الصمت المطبق الذي خيم على جدران ذلك المنزل العتيق بالدقي كافيًا لإخفاء الحقيقة طويلًا عن عيون مصر الساهرة؛ فبينما كانت زوجة رئيس الوزراء الأسبق الراحل الدكتور عاطف عبيد خارج البلاد، ظن عاطلان أن غياب أصحاب المنزل يمثل فرصة لا تعوض، وأن بإمكانهما تنفيذ سرقة سريعة ثم الهروب من يد العدالة، والاختفاء دون أثر "فص ملح وداب» كما يقولون.
تحريات دقيقة أنهت رحلة الهروب سريعًا
لم تدم فرحة المتهمين طويلًا؛ إذ كثف رجال مباحث قسم شرطة الدقي جهودهم الحثيثة لكشف ملابسات الواقعة، حتى نجحوا في تحديد هوية المشتبه بهما، وأُعد كمين محكم أسفر بكل نجاح عن ضبطهما.
بحسب التحريات، راقب المتهمان المنزل حتى تأكدا من خلوه من قاطنيه، ثم تسللا إلى داخل ردهاته؛ بحثًا عن المال؛ وفتشا في محتوياته بحثًا عن المقتنيات الثمينة.
وبعد دقائق، غادرا المنزل، وهما يحملان مبلغًا ماليًا قدره 350 ألف جنيه، معتقدين أن خطتهما أُحكمت، وأن أعين الشرطة كانت نائمة مع صمت الليل المطبق، وأن أحدًا لن يصل إليهما.
لكن حسابات الهروب لم تستعصي على نسور الشرطة، ولم تكن بمنأى عن العيون الساهرة، ولم تصمد طويلًا أمام تحريات رجال مباحث الدقي، الذين بدأوا في جمع الخيوط ،وفحص ملابسات الواقعة، حتى تمكنوا من تحديد هوية المتهمين، وإعداد كمين محكم للإيقاع بها، وبالفعل سقطا المتهمين في الفخ، وجرى ضبطهما.
وأمام الأدلة التي جمعتها أجهزة البحث، انهارت محاولات الإنكار، وأقر المتهمان – وفقًا لما جاء في التحقيقات الأولية – بارتكاب السرقة واستغلال سفر زوجة الراحل، وخلو المنزل من المقيمين.
وأُحيل المتهمان إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وأمرت بحبسهما أربعة أيام على ذمة القضية؛ فيما تواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية وكشف جميع ملابسات الواقعة.