توتر جديد في مضيق هرمز.. إسقاط مسيرتين واستهداف ناقلة نفط تحمل مليوني برميل
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن القوات الأمريكية أسقطت طائرتين مسيرتين كانتا تستهدفان سفنًا تجارية في محيط مضيق هرمز، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات الملاحية لنقل النفط عالميًا.
وأضاف المسؤول، بحسب الصحيفة، أن طائرة مسيرة إيرانية أصابت ناقلة نفط كانت تحمل نحو مليوني برميل من الخام أثناء إبحارها بالقرب من مضيق هرمز، دون أن تتضح على الفور تفاصيل حجم الأضرار أو تأثير الحادث على حركة الملاحة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تصعيد أمني في المنطقة محل متابعة واسعة من أسواق الطاقة والشحن الدولي.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية إضافية بشأن الحادث أو طبيعة الأضرار التي لحقت بناقلة النفط، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن ما أوردته الصحيفة.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان سياسي حازم صدر اليوم السبت، الضربات الجوية والصاروخية الأمريكية التي استهدفت منشآت ومحطات المراقبة الرادارية الساحلية الإيرانية، موجهة في الوقت ذاته رسالة تحذيرية مباشرة إلى الدول الخليجية.
وأكدت الخارجية الإيرانية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" ، على "كامل حقوقها السيادية في اتخاذ الرد المناسب على هذه الاعتداءات"، داعية كافة دول الساحل الجنوبي للخليج العربي إلى "الالتزام الصارم بمبدأ حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي، ومنع أي هجمات عدوانية انطلاقاً من أراضيها، أو السماح باستخدام إمكانياتها العسكرية واللوجستية للقيام بأي عمل عدواني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وشددت طهران على أن الغارات الأمريكية تمثل انتهاكاً صارخاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها خرقاً صريحاً ومباشراً للفقرة الأولى من "مذكرة تفاهم إنهاء الحرب" الموقعة بين الطرفين برعاية دولية في 18 يونيو 2026، محملة "النظام الأمريكي المعتدي وناقض العهود، وكافة الأطراف المتورطة بأي شكل من الأشكال" المسؤولية القانونية الكاملة عن تداعيات هذا التدهور الأمني.
وكانت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي (سنتكوم) قد نشرت مقطعاً مرئياً يوثق الضربات الموجهة إلى المواقع الإيرانية، مؤكدة أنها جاءت رداً على استهداف الحرس الثوري لسفينة شحن تجارية عبرت مضيق هرمز في اليوم ذاته.
وعقب ذلك، أصدرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بياناً فجر السبت ربطت فيه بين الملفات الإقليمية، قائلة: "عقب انتهاك الكيان الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، أقدم النظام الأمريكي الناكث للعهد - كالعادة - على انتهاك التزاماته قبل بضع ساعات، وقام بأعمال عدائية متذرعاً بذرائع شتى، تراوحت بين المرور غير المصرح به لسفينة مخالفة عبر مضيق هرمز، وبين شن غارة جوية على سواحل الجمهورية الإسلامية".