رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عاجل| أزمة عالمية.. ترامب يثير الجدل بتصريح غامض عن احتياطي النفط

نشر
مستقبل وطن نيوز

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل بعد تصريحات وصفها مراقبون بـ"الغامضة" حول مستقبل إمدادات النفط العالمية، محذرًا من أن الاحتياطيات النفطية كانت ستنفد خلال أربعة أسابيع فقط إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، وذلك خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا.

وخلال حديثه عن مذكرة التفاهم الأخيرة مع إيران، قال ترامب إن العالم كان يقترب من أزمة طاقة حادة، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات النفطية كانت ستنفد خلال أسابيع قليلة، مضيفًا أن هناك احتياطيات موزعة في أنحاء العالم لكنها ليست غير محدودة، وأن استمرار نقص الإمدادات كان سيؤدي إلى حالة من "الفوضى" بسبب صعوبة الحصول على النفط.

وربط ترامب تصريحاته بالاتفاق مع إيران، مؤكدًا أن الاتفاق ساهم في ضمان استمرار حركة السفن عبر الممرات المائية الحيوية، وقال إن استمرار العمليات العسكرية كان سيعرقل الملاحة البحرية ويمنع السفن من الإبحار، إلا أن تصريحاته أثارت تساؤلات واسعة، خاصة أنه لم يوضح ما إذا كان يقصد الاحتياطيات النفطية الأمريكية أم المخزونات العالمية، فيما امتنع البيت الأبيض عن تقديم أي توضيحات إضافية بشأن المقصود من حديثه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستويات المخزون النفطي، إذ سبق أن حذرت وكالة الطاقة الدولية من تراجع الاحتياطيات الاستراتيجية، بينما أكد مديرها التنفيذي فاتح بيرول أن السحب من المخزونات الاستراتيجية ساعد في استقرار الأسواق خلال الفترة الماضية، لكنه شدد على أن هذه الاحتياطيات ليست بلا حدود.

وكان بيرول قد أشار إلى أن تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز أدت إلى تراجع المخزونات التجارية إلى مستويات لا تكفي سوى لأسابيع قليلة، كما حذرت وكالة الطاقة الدولية في مايو الماضي من أن الطلب العالمي على النفط مرشح لتجاوز المعروض خلال العام الجاري.

ومع اندلاع الحرب، أعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية خططًا لضخ نحو 400 مليون برميل إضافية من النفط في الأسواق لتخفيف الضغوط على الإمدادات، وفي هذا الإطار، كشفت إدارة ترامب عن خطة لضخ 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي على مدار 120 يومًا.

وفي ذلك الوقت، كان حجم الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي يقدر بنحو 415 مليون برميل، ما يعني أن تنفيذ خطة السحب بالكامل كان سيخفض المخزون إلى نحو 243 مليون برميل، ما لم تطرأ إضافات أو تغييرات أخرى على الكميات المخزنة.

وبحسب ما نقلته صحيفة "ذا هيل"، أظهرت أحدث البيانات أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983، مسجلًا نحو 340 مليون برميل فقط، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها المخزونات خلال الفترة الأخيرة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، وقد تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في ارتفاعات حادة بأسعار النفط، انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود وتكاليف الطاقة للمستهلكين حول العالم.

عاجل