رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«الأوقاف» تطلق قافلة دعوية للتوعية بأهمية الاستقرار الأسري في القاهرة

نشر
قافلة الأوقاف الدعوية
قافلة الأوقاف الدعوية

سيّرت وزارة الأوقاف، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي أوقاف المعصرة وحدائق حلوان، وإدارة أوقاف دار السلام، بمشاركة أكثر من 100 إمام من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وتعزيز دور المساجد في نشر الفكر الوسطي وترسيخ القيم الأسرية والمجتمعية.

وشمل برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعدد من المساجد، فضلاً عن تنظيم لقاءات مباشرة مع روادها؛ حيث جاءت الخطبة الأولى بعنوان: «أثرُ الاستقرارِ الأسريِّ في بناءِ الإنسان»، وهدفت إلى التوعية بركائز استقرار الأسرة وأثر ذلك في بناء إنسان صالح نافع لمجتمعه ووطنه، من خلال بيان أن البيت السعيد هو محضن الفطرة السوية وموئل السكينة النفسية، وأن الأسرة المستقرة تمثل الأساس الأول في بناء الشخصية المتوازنة وصناعة الأجيال القادرة على تحمل المسئولية.

وتناولت الخطبة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها دور القوامة الرشيدة في بناء الأسرة الصالحة وتربية الأبناء، وأثر التوافق الزوجي في استقرار الحياة الأسرية وتحقيق السعادة بين أفرادها، مع الدعوة إلى التعامل بالحكمة مع تقنيات العصر الحديث، والحذر من المقارنات السلبية التي تفسد العلاقات الأسرية وتزعزع الرضا والاستقرار، استلهامًا من قول الله تعالى: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَٰجࣰا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾.

خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء

وجاءت الخطبة الثانية بعنوان: «خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء»، وسلطت الضوء على أهمية الحوار الأسري والتواصل الحاني بين أفراد الأسرة، وبيّنت أن غياب هذا التواصل يصنع جدارًا صامتًا داخل البيت، ويدفع بعض الأبناء إلى البحث عن آذان أخرى قد تؤثر في أفكارهم وسلوكياتهم، مع الدعوة إلى ترسيخ قيم الاحتواء والمتابعة والقدوة الحسنة، اقتداءً بما قصّه القرآن الكريم من وصايا لقمان لابنه في قوله تعالى: ﴿وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ یَعِظُهُۥ یَٰبُنَیَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِیمࣱ﴾.

وأكدت القافلة، أن الشريعة الإسلامية أولت الأسرة عناية كبيرة، وجعلت لكل فرد فيها مسئولية تجاه من يرعاهم ويقوم على شئونهم، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، كما دعت إلى صيانة خصوصية الحياة الزوجية وحفظ أسرارها، انطلاقًا من هدي السنة النبوية المطهرة، بما يعزز المودة والثقة بين أفراد الأسرة.

وهدفت القافلة إلى نشر الفهم الصحيح للدين، وترسيخ قيم المودة والرحمة والتكافل الأسري، وتعزيز الوعي بأهمية التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة التحديات، ودعم استقرار المجتمع وترسيخ قيمه الأصيلة.

عاجل