الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في 11 أسبوعًا مع تراجع التوترات الجيوسياسية
استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، متمسكة بمستوياتها القريبة من أدنى مستوى في 11 أسبوعًا، وذلك في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية الرئيسية المقرر صدورها في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وعلى صعيد التداولات، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4336.90 دولار للأوقية، في حين استقرت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر أغسطس عند مستوى 4361.82 دولار للأوقية.
وكان المعدن النفيس قد هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ الثالث والعشرين من مارس الماضي، قبل أن يتعافى جزئيا وينهي التعاملات على استقرار نسبي.
وقد تأثرت جاذبية الذهب كملجأ آمن بتبعات الصراع في منطقة الخليج على أسواق النفط الخام، حيث أفرزت الحرب ديناميكية غير مألوفة بعدما أذكت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من استمرار التضخم المدفوع بالطاقة عند مستويات مرتفعة.
ودفع هذا الأمر المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة الأمريكية، بل وتسعير احتمالية قيام المركزي الأمريكي برفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام، لا سيما بعد بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة التي جاءت أقوى من المتوقع، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي، وبالتالي تقليص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وشهدت معنويات الأسواق تحسنا ملحوظا عقب اتفاق إيران وإسرائيل على وقف الهجمات المتبادلة إثر تصاعد حدة التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتجه أنظار الأسواق حاليا نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدورها غداً الأربعاء، تليها أرقام أسعار المنتجين يوم الخميس، حيث ستسهم هذه البيانات في تحديد مدى انعكاس تقلبات أسعار النفط الأخيرة على الضغوط التضخمية الأشمل.
وتترقب الأوساط الاقتصادية هذه المؤشرات نظراً لأن أي قراءة أعلى من المتوقع ستعزز من احتمالية إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مما قد يلقي بظلاله السلبية على حركة المعدن الأصفر.
وفيما يتعلق بالمعادن الثمينة الأخرى، سجلت أسعار الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.1% لتصل إلى 68.24 دولار للأوقية، في حين استقرت أسعار البلاتين دون تغيير يذكر عند مستوى 1760.60 دولار للأوقية.