رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

تراجع قوي لأسعار الفضة في مصر.. انخفاض 6.15% خلال أسبوع واحد

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشف تقرير فني متخصص عن تعرض أسعار الفضة في مصر لموجة تراجع ملحوظة خلال الأسبوع الممتد من 30 مايو إلى 6 يونيو 2026، متأثرة بضغوط عالمية قوية دفعت المعدن الأبيض إلى تسجيل خسائر واضحة محليًا وعالميًا.

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة في السوق المصرية سجلت انخفاضًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة بلغت نحو 6.15%، بعدما انخفض من مستوى 132.06 جنيهًا إلى نحو 124 جنيهًا للجرام، فاقدًا أكثر من 8 جنيهات خلال أيام قليلة.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة بمختلف الأعيرة شهدت تراجعًا متزامنًا، حيث سجل سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 113 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 100 جنيه، بينما سجل سعر الجنيه الفضة مستوى 924 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 68 دولارًا، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن الانخفاض الحاد في أسعار الفضة جاء نتيجة تفاعل عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية في وقت واحد، إذ تراجعت المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل بصورة نسبية، بالتوازي مع تنامي المخاوف المرتبطة بالتضخم الأمريكي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما أثر بشكل مباشر على جاذبية المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة.

وأضاف التقرير أن موجة التراجع الحالية قد تمثل فرصة استثمارية مهمة للمستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل تجاه المعدن الأبيض، لا سيما مع استمرار الضغوط التضخمية العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، والتي قد تعيد الفضة إلى دائرة الاهتمام باعتبارها إحدى أدوات التحوط المهمة ضد التضخم خلال الفترات المقبلة.

وفي الوقت نفسه، شدد التقرير على أهمية توخي الحذر خلال المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمستقبل السياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية الإقليمية، والتي قد تؤدي إلى تغيرات سريعة في اتجاهات الأسعار العالمية.

وأوضح التقرير أن الطلب الاستثماري على الفضة داخل السوق المصرية لا يزال يواجه ضغوطًا ملحوظة نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وأسعار الفائدة المحلية، وهو ما انعكس على وتيرة الإقبال على شراء الفضة كأداة استثمارية خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف التقرير أن الطلب الصناعي على الفضة داخل السوق المحلية ظل محدودًا نسبيًا مقارنة بالأسواق العالمية، رغم الأهمية المتزايدة للمعدن الأبيض في العديد من الصناعات التكنولوجية الحديثة.

وأشار إلى أن الفضة ما زالت تحافظ عالميًا على مكانتها باعتبارها إحدى الأدوات المهمة للتحوط خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والتقلبات المالية، إلى جانب استخدامها الصناعي واسع النطاق، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والصناعات الإلكترونية، وهو ما يمنح المعدن الأبيض دعمًا هيكليًا على المدى الطويل رغم التراجعات الحالية.

عاجل