في ذكرى ميلادها.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة عزيزة حلمي
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة عزيزة حلمي، التي وُلدت في السادس من يونيو بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، ونجحت على مدار أكثر من خمسين عامًا في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفنانات اللاتي قدمن شخصية الأم المصرية على الشاشة، حيث تميز أداؤها بالصدق والبساطة ما جعلها تحظى بمحبة واسعة بين الجمهور.
بدأت عزيزة حلمي رحلتها الفنية عام 1942 من خلال أدوار محدودة، قبل أن تتلقى دعمًا من الفنانتين زينب صدقي وفردوس محمد اللتين ساعدتاها في الوصول إلى المخرج أحمد بدرخان. ومن خلال فيلم "قلبي دليلي" عام 1947 أمام محمد فوزي ونور الهدى، لفتت الأنظار إلى موهبتها وبدأت خطواتها الحقيقية نحو النجومية.
وخلال مشوارها الفني، شاركت في عدد كبير من الأفلام التي أصبحت من علامات السينما المصرية، من بينها "الوسادة الخالية" و"أيامنا الحلوة" و"حماتي قنبلة ذرية" و"دهب" و"المراهقات"، وقدمت من خلالها شخصيات متنوعة، إلا أن دور الأم ظل الأكثر ارتباطًا باسمها.
كما حققت حضورًا لافتًا في الدراما التلفزيونية من خلال مشاركتها في أعمال بارزة مثل "دموع في عيون وقحة" و"رأفت الهجان" و"زهور وأشواك"، حيث تميزت بقدرتها على تجسيد الشخصيات القريبة من وجدان المشاهد.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت من كاتب السيناريو علي الزرقاني، الذي كان زميلها في المعهد. ورغم حرصه على عدم مشاركتها في أعمال من تأليفه، فإن فيلم "المراهقات" كان الاستثناء الوحيد بعد طلب الفنانة ماجدة مشاركتها في العمل، حيث أدت دور والدة الفنانة زيزي مصطفى.
ورُزقت عزيزة حلمي بابن وحيد، إلا أنها فقدته إثر أزمة صحية شديدة، لتعيش بعد رحيله سنوات من الوحدة. وظلت صورتها الفنية مرتبطة بالأم المكافحة التي تواجه الفقر والظروف الصعبة، وتسعى لغرس القيم والمبادئ في نفوس أبنائها.
وفي 18 أبريل عام 1994، رحلت الفنانة عزيزة حلمي عن عمر ناهز 65 عامًا، بعدما توفيت خلال نومها عقب عودتها من العمل، تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.
