رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ترامب: مفاوضات إيران تسير بشكل جيد.. وسننتصر عبر اتفاق أو عسكريًا

نشر
مستقبل وطن نيوز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد"، مشيراً إلى أن أبرز نقاط الاتفاق هي فتح مضيق هرمز "فوراً"، فيما شدد على أن "الولايات المتحدة ستنتصر على طهران عسكرياً أو عبر اتفاق".

ورداً على سؤال بشأن تقارير أفادت بأنه لن يستأنف الحرب مع إيران إلا إذا قُتل جنود أمريكيون، وما إذا كان ذلك يمثل "الخط الأحمر" الذي قد يدفعه إلى إنهاء وقف إطلاق النار، أجاب ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "سيكون ذلك سبباً وجيهاً".

واستدرك الرئيس الأمريكي: "سأكون صريحاً معك، إذا قتلوا جنوداً أمريكيين، فأعتقد أنني سأفعل ذلك بسرعة كبيرة".

وفي ما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال ترامب إنه لا يسعى إلى لقاء مجتبى خامنئي، وتابع: "إذا توصلنا إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقيه"، مضيفاً أنه لن يمانع عقد مثل هذا اللقاء في الولايات المتحدة.

كما أشاد ترامب بمجتبى خامنئي، قائلاً إن لديه "سمعة جيدة في بعض الأوساط"، مضيفاً: "بعض الناس يقولون أشياء سيئة، لكن كثيرين يقولون أشياء سيئة عني أيضاً، وهذا غير صحيح تماماً".

وكان ترامب قال في مقابلة بُثت، الأربعاء، إن إيران "وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي"، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني منخرط في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بشأن دور خامنئي في المفاوضات، قال ترامب: "إنه مشارك، بكل تأكيد.. أعتقد أنهم يكنون له احتراماً كبيراً"، وأضاف: "أود لقاءه. ربما نلتقي في وقت ما، بحسب ما ستؤول إليه الأمور".

وفي سياق متصل، ذكر ترماب، في البيت الأبيض، أن المفاوضات مع إيران تسير "بشكل جيد"، مضيفاً: "أعتقد أننا نحقق تقدماً جيداً للغاية".

وتابع: "سنرى ما إذا كنا سننتصر بطريقة أو بأخرى.. سننتصر على الورق، أو سننتصر عسكرياً"، في إشارة إلى أن النتيجة ستكون إما عبر التوصل إلى اتفاق أو من خلال الخيار العسكري.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى اتفاق مع إيران للوصول إلى مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومضى قائلاً: "يمكننا الحصول عليه الآن"، مضيفاً أنه لا يعتقد أن إيران قادرة على منع الولايات المتحدة إذا أرادت الوصول إليه، قبل أن يستدرك قائلاً: "لكن لا داعي لذلك.. إنه مدفون".

وفي السياق، أرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً إلى الدول الأعضاء، الخميس، لم يتضمن تغييرات جوهرية في تقييمها للبرنامج النووي الإيراني، رغم مرور أشهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وفي أول تقرير تصدره الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ اليوم السابق لبدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، كررت دعوتها لإيران إلى إبلاغها بمصير مخزون اليورانيوم المخصب، مشيرة إلى أن مصير هذه المواد لا يزال غير معروف.

وذكرت الوكالة أن إيران لم تبلغها حتى الآن بمصير مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب وعالي التخصيب، بما في ذلك اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب اللازم لصنع سلاح نووي.

وأضاف التقرير أن الوكالة لم تتمكن من العودة إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، ولم تتمكن من التحقق من أماكن وجود المواد النووية التي كانت مُعلنة سابقاً.

وأوضح التقرير أن عجز الوكالة عن التحقق من مخزونات اليورانيوم المعلن عنها سابقاً لمدة تقارب عاماً كاملاً يشكل "مصدراً لقلق بالغ" فيما يتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية والامتثال لاتفاق الضمانات المبرم بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأشار إلى أن غياب الرقابة خلال هذه الفترة الطويلة أدى إلى فقدان "استمرارية المعرفة" المتعلقة بمواقع المواد النووية وكمياتها.

وشدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل جروسي، على أن التنفيذ الفعال لاتفاق الضمانات "أمر لا غنى عنه وملح"، مؤكداً أن إيران لا يمكنها تعليق تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق "تحت أي ظرف من الظروف".

وأضاف التقرير أن فقدان الوكالة لاستمرارية المعرفة بشأن المواد النووية الموجودة في المنشآت التي تضررت أو استهدفت خلال الضربات العسكرية يجب التعامل معه "بأقصى درجات السرعة".

ويأتي التقرير في وقت يشكل فيه مصير مخزون اليورانيوم المخصب إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. ويصر الرئيس الأمريكي على تخلي إيران عن هذا المخزون، فيما تركز الجهود الدبلوماسية الأخيرة على اتفاق مبدئي يؤجل حسم القضايا النووية الأساسية إلى مرحلة لاحقة.