رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

العراق يبدأ أولى خطوات حصر السلاح بيد الدولة ودمج الفصائل المسلحة

نشر
مستقبل وطن نيوز

أطلق العراق أولى الخطوات العملية لإعادة تنظيم ودمج الفصائل المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال تسليم سرايا السلام مقارها وملفها الأمني في مدينة سامراء، في وقت أعلنت فيه كتائب حزب الله رفضها التخلي عن سلاحها أو القبول بحصره بيد الدولة.

وشهدت مدينة سامراء مراسم تسلم وتسليم الملف الأمني لسرايا السلام التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى قيادة عمليات سامراء، بحضور نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي وقائد سرايا السلام تحسين الحميداوي، وذلك ضمن الإجراءات الحكومية الرامية إلى إعادة تنظيم ارتباط التشكيلات المسلحة بالمؤسسات الرسمية.

وجرى خلال المراسم تسليم المسؤولية الأمنية للمدينة إلى الجيش العراقي، بعد إعلان الجناح العسكري للتيار الصدري الأسبوع الماضي فك ارتباطه بالتيار الوطني الشيعي والانضمام إلى مؤسسات الدولة، كما شهدت الفعالية إنزال راية سرايا السلام إيذانا بانتقال الملف الأمني إلى القوات الحكومية.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أن ما جرى في سامراء يمثل الخطوة الأولى لتنفيذ خطة تسليم السلاح والاندماج الأمني التي أقرتها اللجنة العليا المشكلة لهذا الغرض، موضحا أن هذه الخطوة تأتي ضمن البرنامج الحكومي الهادف إلى إعادة هيكلة التشكيلات المسلحة ودمجها تدريجيا في المنظومة الأمنية.

وأضاف أن اللجنة وضعت الآليات والترتيبات الخاصة بتسليم السلاح وإعادة الهيكلة وصولا إلى الاندماج الكامل لكافة التشكيلات الأمنية، مشيرا إلى أن تنفيذ الخطة يتم بمتابعة مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة.

من جانبه، أوضح نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي أن هناك لجنة مشتركة تعمل على فك آلية الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، مبينا أن المرحلة الأولى تتضمن إعادة اندماج القوات، على أن تتبعها مراحل تنظيم العمل وتحديد طبيعة الارتباط العسكري المباشر بالقائد العام للقوات المسلحة.

وأشار المحمداوي إلى أن اللجنة الحكومية المكلفة بالمبادرة تتولى وضع الآليات والسياقات اللازمة لتنفيذ عملية تسليم السلاح وإعادة الارتباط والهيكلة، موضحا أن النقاشات التي سبقت تشكيل اللجنة ركزت على تصنيف الأسلحة المتوسطة والثقيلة ووضع آليات واضحة لإعادة تنظيم ارتباط هذه التشكيلات وفق الأولويات المعتمدة.

وأكد أن بعض التشكيلات ما زالت ترتبط إداريا بالحشد الشعبي ولديها ارتباطات سياسية، إلا أن المبادرة تستهدف إنهاء أي ارتباط سياسي أو تنظيمي للقوات المنضمة إليها، بحيث يقتصر ارتباطها مستقبلا على المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية التابعة للدولة.

وأضاف أن اللجنة تعمل أيضا على إعداد آليات خاصة بمبادرات مماثلة تشمل تشكيلات عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، من خلال وضع جداول زمنية واضحة لتسليم السلاح وإعادة الارتباط والاندماج ضمن مؤسسات الدولة.

وشدد المحمداوي على أن ارتباط هذه التشكيلات بالحشد الشعبي سيبقى مقتصرا على الجوانب الإدارية والمالية، بينما ستكون الملفات العملياتية والعسكرية والتسليحية مرتبطة مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة عبر المؤسسات الأمنية المعتمدة، وفي مقدمتها وزارات الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وقوات البيشمركة والجهات الأمنية الأخرى.

وفي المقابل، أعلنت كتائب حزب الله رفضها التخلي عن سلاحها أو القبول بحصره بيد الدولة، مؤكدة تمسكها بسلاحها واستمرار نهجها الحالي، في موقف يعكس استمرار التباين بين الفصائل العراقية بشأن مشروع الحكومة لإعادة تنظيم المشهد الأمني ودمج التشكيلات المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية.