رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

عاجل| «تحول مفاجئ».. ترامب يجبر طالبي «البطاقة الخضراء» على مغادرة أمريكا

نشر
البطاقة الخضراء
البطاقة الخضراء

في تحول مفاجئ بسياسة الهجرة الأمريكية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة بشكل مؤقت، والراغبين في الحصول على البطاقة الخضراء سيضطرون إلى مغادرة البلاد والتقديم من بلدانهم الأصلية، في تعديل لسياسة معمول بها منذ عقود، ما أثار حالة من القلق والارتباك بين منظمات الإغاثة، ومحامي الهجرة والمهاجرين.

وعلى مدى أكثر من نصف قرن، كان يسمح للأجانب المقيمين بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة بالتقدم بطلبات الحصول على الإقامة الدائمة، واستكمال جميع الإجراءات داخل البلاد، بما يشمل المتزوجين من مواطنين أمريكيين، وحاملي تأشيرات العمل والدراسة إضافة إلى اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي وفئات أخرى.

وقالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إن الأجانب المقيمين في الولايات المتحدة بشكل مؤقت والراغبين في التحول إلى مقيمين دائمين قانونيين أو حاملي بطاقات خضراء يتوجب عليهم العودة إلى بلدانهم للتقديم باستثناء ما وصفته بـ"الظروف الاستثنائية"، على أن يحدد موظفو الدائرة ما إذا كانت هذه الظروف تنطبق على المتقدمين.

وأضافت الدائرة -في بيان- أن غير المهاجرين مثل الطلاب أو العمال المؤقتين أو حاملي تأشيرات السياحة يأتون إلى الولايات المتحدة لفترة قصيرة ولغرض محدد، وأن النظام مصمم على أن يغادروا بعد انتهاء زيارتهم، مؤكدة أنه لا ينبغي أن تتحول الزيارة المؤقتة إلى الخطوة الأولى في عملية الحصول على البطاقة الخضراء.

وتعد هذه الخطوة أحدث إجراء تتخذه إدارة ترمب لتشديد القيود على الهجرة القانونية سواء بالنسبة للأجانب المقيمين بالفعل داخل الولايات المتحدة أو للراغبين في القدوم إليها.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دوج راند المستشار السابق في دائرة خدمات المواطنة والهجرة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن قوله إن هدف هذه السياسة واضح تماما، مشيرا إلى أن مسؤولين كبارا في الإدارة الحالية أعلنوا مرارا رغبتهم في تقليل عدد الحاصلين على الإقامة الدائمة لأنها تمثل طريقا للحصول على الجنسية، مضيفا أن نحو 600 ألف شخص داخل الولايات المتحدة يتقدمون سنويا بطلبات للحصول على البطاقة الخضراء.

ولم توضح دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية موعد دخول هذا التغيير حيز التنفيذ، كما لم تحدد ما إذا كان المتقدمون سيضطرون للبقاء خارج الولايات المتحدة طوال فترة معالجة الطلبات، أو ما إذا كانت السياسة الجديدة ستشمل الأشخاص الذين بدأت بالفعل إجراءات طلباتهم.

وفي بيان عبر البريد الإلكتروني لوكالة أسوشيتد برس، قالت الدائرة إن الأشخاص الذين يقدمون "منفعة اقتصادية" أو "مصلحة وطنية" سيسمح لهم على الأرجح بالبقاء داخل الولايات المتحدة أثناء معالجة طلباتهم، بينما سيتعين على الآخرين التقديم من الخارج.

تأتي هذه التغييرات ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترمب لتقييد دخول الأشخاص من عشرات الدول، إذ تشمل بعض الحالات حظرا كاملا على السفر من تلك الدول، بينما يواجه القادمون من دول أخرى تعليقا في إجراءات الحصول على التأشيرات.

وحذر خبراء ومحامون من أن إلزام هؤلاء بالعودة إلى بلدانهم للتقدم بطلبات الحصول على البطاقة الخضراء قد يؤدي إلى منعهم من العودة مجددا إلى الولايات المتحدة.

وقالت منظمة "وورلد ريليف" المعنية بإعادة توطين اللاجئين إن مطالبة العائلات بعودة أحد أفرادها غير الحاصلين على الجنسية إلى بلده الأصلي لاستكمال إجراءات تأشيرة الهجرة، في وقت لا تعالج فيه هذه التأشيرات هناك يخلق معضلة حقيقية، مؤكدة أن هذه السياسات ستؤدي فعليا إلى فصل أفراد الأسرة إلى أجل غير مسمى.

وقالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إن التغيير يمثل عودة إلى "الغاية الأصلية للقانون" وإغلاقا لما وصفته بـ"ثغرة قانونية".

لكن محامي الهجرة ومنظمات الإغاثة رفضوا هذا التفسير، مؤكدين أن الإجراء يتعارض مع ممارسة راسخة سمحت لكثير من الفئات بتعديل أوضاعهم القانونية داخل الولايات المتحدة.

وأشاروا إلى أن العديد من الأشخاص لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم بسبب مخاطر أمنية أو لعدم وجود سفارات أميركية يمكنهم تقديم طلباتهم فيها، موضحين أن السفارة الأميركية في أفغانستان ما زالت مغلقة منذ انسحاب الولايات المتحدة في أغسطس 2021.

وقالت شيف دلال دهيني مديرة العلاقات الحكومية في جمعية محامي الهجرة الأميركية إن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية تحاول تغيير مسار إجراءات تعديل الوضع القانوني المتبعة منذ عقود، مضيفة أن القرار ينطبق على نطاق واسع على أي شخص يسعى للحصول على البطاقة الخضراء.

وأوضحت الوكالة أن من بين المتأثرين المحتملين بالقرار المتزوجين من مواطنين أميركيين والمهاجرين الحاصلين على الحماية الإنسانية الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الإقامة الدائمة وحاملي تأشيرات العمل بما في ذلك الأطباء والمهنيون إضافة إلى حاملي تأشيرات الدراسة والتأشيرات الدينية.

وأضافت أن مدة انتظار الحصول على موعد لتأشيرة قد تمتد لأكثر من عام في بعض القنصليات الأميركية بالخارج.

ولا يزال محامو الهجرة يدرسون مذكرة السياسة والإعلان الصادرين لمحاولة فهم نطاق تطبيق القرار بدقة.

وأفادت منظمات تقدم خدمات قانونية ودعما للمهاجرين بأنها تتلقى اتصالات من عملائها الذين يشعرون بالقلق بشأن ما قد تعنيه الإرشادات الجديدة بالنسبة لهم.

عاجل