بعد ارتفاع النفط لمستويات قياسية.. إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية يتجاوز الغاز لأول مرة عالميًا
كشفت مؤسسة (إمبر) المتخصصة في شؤون المناخ والطاقة عن تجاوز إنتاج الكهرباء من طاقتي الرياح والشمس ، إنتاج محطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي على مستوى العالم للمرة الأولى على أساس شهري خلال أبريل الماضي، في ظل أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الغاز عالمياً.
وذكر تقرير صادر عن مؤسسة (إمبر) أن منشآت طاقة الرياح والطاقة الشمسية وفرت نحو 22% من إجمالي الكهرباء المولدة عالمياً خلال أبريل، مقابل 20% فقط لمحطات الكهرباء العاملة بالغاز.
وأوضح التقرير أن أزمة الطاقة العالمية، إلى جانب اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعاره، أسهمت في تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، باعتبارها بديلاً سريعاً للوقود الأحفوري في العديد من الأسواق.
وقال محللو أسواق الكهرباء: "إن أزمة الطاقة الحالية عززت الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة مقارنة بالغاز المستورد، كما أضافت زخماً سياسياً لتسريع نشر هذه التقنيات”.
وأشار التقرير إلى أن أزمة مضيق هرمز أثرت على نحو خمس الطاقة الإنتاجية العالمية للغاز الطبيعي المسال ؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد ودفع العديد من الدول الآسيوية إلى التحول مجدداً نحو الفحم باعتباره الخيار الأقل تكلفة لتوليد الكهرباء الأساسية.
وفي الوقت ذاته، أسهمت الأزمة في تسريع التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لا سيما الطاقة الشمسية، باعتبارها من أسرع البدائل المتاحة لتعويض نقص إمدادات الغاز.
ورأى التقرير أن النمو المتوازي في استخدام الفحم والطاقة المتجددة يعكس أولوية عامل التكلفة بالنسبة لمعظم الدول، في ظل الضغوط الاقتصادية وأزمات الإمدادات العالمية.
وأضاف أن هذا الاتجاه يظهر قدرة الطاقة المتجددة على توفير بدائل مؤقتة خلال فترات نقص الغاز وارتفاع أسعاره، خاصة خلال مواسم الذروة لإنتاج الكهرباء من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح.
وفي المقابل .. أشار مراقبون إلى أن أنماط الطلب الحالية قد تتغير مجدداً حال عودة تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة.
ونقلت مجلة (فورتشن) عن مؤسس مجموعة (رابيدان إنرجي) والمستشار السابق للطاقة في البيت الأبيض بوب ماكنالي قوله: إن ارتفاع أسعار النفط الحالي قد يدفع نحو تسريع التحول بعيداً عن الوقود التقليدي، لكنه حذر من أن تراجع الأسعار لاحقاً قد يؤدي إلى تباطؤ الطلب على البدائل مثل السيارات الكهربائية.. مؤكداً أن أسواق الطاقة ستظل “مرتبطة بدورات صعود وهبوط أسعار النفط.