رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بمساعي إقليمية.. «مبادرة سلام» جديدة مع إيران تُشعل توترا بين ترامب ونتنياهو

نشر
ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشفت مصادر دبلوماسية عن تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مكالمة هاتفية جرت بينهما أمس الثلاثاء، تناولت مبادرة سلام جديدة تهدف إلى التوصل لاتفاق مع إيران، وسط جهود وساطة إقليمية تقودها قطر وباكستان بدعم من دول أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، فقد جرى إعداد مذكرة سلام معدلة بمشاركة وسطاء إقليميين، في محاولة لسد الفجوات بين واشنطن وطهران، بينما تتواصل النقاشات حول البرنامج النووي الإيراني وسبل تخفيف التوتر في المنطقة، وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي.

مسعى إقليمي
تشارك في جهود الوساطة كل من مصر وباكستان وقطر والسعودية وتركيا، حيث تعمل هذه الدول على صياغة مقترح جديد يهدف إلى دفع الطرفين نحو اتفاق مبدئي يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تفصيلًا.

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الهدف من المبادرة هو التوصل إلى "وثيقة نوايا" توقعها الولايات المتحدة وإيران، تتضمن وقفًا مؤقتًا للتصعيد لمدة 30 يومًا، على أن يتم خلال هذه الفترة بحث ملفات حساسة مثل البرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز.

وأكد دبلوماسي قطري أن الدوحة تدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو خفض التصعيد من أجل استقرار المنطقة وشعوبها.

خلافات أمريكية إسرائيلية
أشارت المصادر إلى أن المكالمة بين ترامب ونتنياهو شهدت خلافات واضحة بشأن مستقبل التعامل مع إيران، إذ يميل الرئيس الأمريكي إلى إمكانية التوصل لاتفاق دبلوماسي، بينما يفضل رئيس الوزراء الإسرائيلي العودة إلى التصعيد العسكري بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية واستهداف بنيتها التحتية الاستراتيجية.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاتصال إن "نتنياهو كان في حالة من القلق الشديد بعد المكالمة"، واصفًا رد فعله بأنه غاضب للغاية، بينما نقلت مصادر إسرائيلية أن "رئيس الوزراء يرى أن أي اتفاق محتمل مع طهران قد لا يحقق الأهداف الأمنية لإسرائيل".

وفي المقابل، أكد ترامب خلال تصريحات علنية أنه لا يزال يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات.

هذا وأفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو يخطط لزيارة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة لعقد اجتماع مباشر مع ترامب، في محاولة لتنسيق المواقف بشأن الملف الإيراني.

موقف حذر
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس المقترح الجديد، لكنها لم تُظهر حتى الآن أي استعداد لتقديم تنازلات جوهرية، مؤكدة أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

كما شددت طهران على ضرورة وقف الاعتداءات البحرية ضد سفنها، إضافة إلى مطالب مرتبطة بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، باعتبارها جزءًا من أي تسوية إقليمية شاملة.

فرص النجاح
رغم تكثيف الجهود الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير واضحة، في ظل تباين كبير في المواقف بين الأطراف المعنية. وأكدت مصادر عربية أن المقترح الحالي يواجه عقبات معقدة تتعلق بآليات التنفيذ وتوقيت رفع العقوبات والضمانات الأمنية، وفقًا لـ"أكسيوس".

كما أشار مسؤولون إلى أن الوساطة لا تزال في مرحلة أولية، وأن التوصل إلى صيغة نهائية قد يستغرق وقتًا إضافيًا، خاصة في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي في أكثر من جبهة بالمنطقة.

عاجل