رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

باحتياطيات ضخمة.. وزير البترول يعلن بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» بالبحر المتوسط الخميس المقبل

نشر
مستقبل وطن نيوز

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بدء انطلاق أعمال الحفر في حقل "نرجس" البحري بحلول يوم الخميس المقبل، ويقع الحقل ضمن منطقة امتياز "نرجس" قبالة سواحل مدينة العريش في المياه العميقة بالبحر المتوسط، وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج تتراوح بين 2.5 إلى 3.5 تريليون قدم مكعبة.

واكد الوزير - في ندوة نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال - أن الإنجازات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين جاءت كانعكاس حقيقي لروح التعاون والشراكة المثمرة مع كافة الأطراف من مؤسسات حكومية وشركات قابضة وشركاء أجانب.

وثمن الوزير الدعم المباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أنه كان المحرك الرئيسي لإطلاق طاقات قطاعي البترول والتعدين، ومشددا على أن الشفافية والنزاهة كانتا حجر الزاوية في كافة القرارات المتخذة.

وفيما يتعلق بملف مستحقات الشركاء الأجانب، أوضح الوزير أنه وضع على رأس أولويات الوزارة، حيث نجحت الجهود في خفض المتأخرات من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حاليا، مع التزام حكومي حازم بالوصول إلى الصفر بنهاية يونيو المقبل.

وأشار بدوي إلى حزمة القرارات التي تم اتخاذها لتسريع وتيرة الاستثمارات، لافتا إلى أن استراتيجية الحكومة للطاقة المتجددة تستهدف رفع نسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 48% بحلول عام 2028، مما يسهم في توفير كميات إضافية من الغاز للتصدير وتلبية احتياجات قطاعي الصناعة والبتروكيماويات.

وعلى صعيد البحث والاستكشاف، قال الوزير إن خطة عمل القطاع لعام 2026 تتضمن استهداف حفر 101 بئر استكشافي في مناطق الصحراء الغربية ودلتا النيل والبحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى الاكتشافات الجديدة أبرزها اكتشاف قاهر 2 بالتعاون مع شركتي "إيني" و"بريتيش بتروليوم" في مارس 2026، واستئناف شركة "شل" لنشاطها باكتشافات جديدة.

وأشاد الوزير بموافقة مجلس الوزراء القبرصي على خطة تطوير حقل "كرونوس" التابع لشركتي "إيني" و"توتال" في خطوة تاريخية لربط الغاز القبرصي بمرافق الإسالة المصرية تمهيدا لتصديره إلى أوروبا.

وفي قطاع التعدين، أعلن الوزير عن انطلاق برنامج مسح جوي شامل سيغطي مصر بالكامل خلال أسابيع ويستغرق 18 شهراً وذلك لتعزيز الاستثمارات وتقليل مخاطر الاستكشاف، مشدداً على أن الثروة الحقيقية هي العنصر البشري، مشيراً إلى إرسال 50 من الكوادر التعدينية الموهوبة للتدريب في جامعة "موردوخ" بأستراليا.

كما أشار بدوي إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية يعد نقلة نوعية، معلنا التحضير لانطلاق منتدى مصر للتعدين يومي 28 و29 سبتمبر.

من جانبها، أكدت داليا الجابري، رئيس مجلس إدارة شركة "شل" مصر، أن نجاح الشراكات يتطلب توافقا في الرؤى بين أولويات الدولة وتطلعات المستثمرين، موضحة أن الإصلاحات الهيكلية التي أجرتها مصر مؤخرا في الاتفاقيات التجارية جعلت مناخ الاستثمار أكثر جاذبية مقارنة بما كان عليه قبل 3 أو 4 سنوات.

وأشارت الجابري إلى مشروع "غرب مينا" الذي سيدخل حيز الإنتاج بعد أقل من ثلاث سنوات من اكتشافه بفضل التعاون المثمر مع وزارة البترول، مشيرة لوجود مرونة في الاتفاقيات التجارية مما ساعد الشركة على العمل والإنتاج في البيئات البحرية العميقة والمعقدة.

من جانبه، استعرض سامح صبري، المدير التنفيذي لشركة "هاربور إنرجي"، نشاط شركته التي تصنف ضمن أكبر شركات النفط والغاز المستقلة عالميا بإنتاج يتجاوز 500 ألف برميل يوميا، مؤكدا أن مصر تمثل ركيزة أساسية في محفظة استثماراتها.

وأكد صبري نجاح حزمة الحوافز التي أطلقتها الوزارة، حيث أثبتت النتائج نجاحها في زيادة الإنتاج، مشيرا إلى أن مستحقات شركته الأجنبية وصلت إلى أدنى مستوياتها، مسلطا الضوء على ربط اكتشاف "دسوق" بكفر الشيخ على خريطة الإنتاج بعد شهرين فقط من اكتشافه في أكتوبر 2025.

وحول قطاع التعدين، استعرضت المهندسة هدى منصور، ممثل شركة "أنجلو جولد أشانتي"، جهود تطوير منجم السكري للذهب، مشيرة إلى إطلاق الشركة برنامجا شاملا لتقييم الأصول بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية وإطالة العمر الافتراضي للمنجم وفقا للمعايير العالمية.

وأكدت أن الخبراء الدوليين صنفوا منجم السكري كواحد من الأفضل في فئته عالميا بفضل الكفاءات البشرية المصرية، ووصفت الشراكة مع الحكومة المصرية بالناجحة والمثمرة، مشيرة إلى أن الاختلاف في وجهات النظر أحيانا يعد ظاهرة صحية تعكس الكفاءة الفنية المشتركة والحرص المتبادل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة لصالح المنجم والاقتصاد الوطني.

من جهته، أشاد المهندس عمر عبد الناصر المدير الإقليمي والعضو المنتدب لشركة "لوتس جولد" بتغيير قانون التعدين في عام 2020 من نظام تقاسم الإنتاج إلى نظام الضرائب والإتاوات، وإتاحة الفرصة للشركات بتوقيع اتفاقيات خلال 60 يوماً فقط من خلال طرح المزايدات المفتوحة بدلاً من انتظارها مرة أو مرتين سنوياً.

كما ثمن قرار خفض رسوم إيجار الأراضي لتوجيه أموال الشركات نحو أنشطة الاستكشاف الفعلية، وعبر عن حماسه الشديد لإطلاق المسح الجوي الجديد الذي يعد الأول من نوعه في مصر منذ 40 عام.