بمهرجان كان السينمائي.. حسين فهمي: المنصات أربكت فهم الجمهور
سلط مركز السينما العربية الضوء على تحولات صناعة السينما والتلفزيون في المنطقة، خلال ندوة أُقيمت ضمن فعاليات سوق الأفلام بمهرجان كان السينمائي الدولي، بعنوان "أعمال غير اعتيادية.. النمو والابتكار في مشهد متغير"، والتي ناقشت سبل تكيف الصناعة مع التحديات المتسارعة، وفتح آفاق جديدة للنمو والتعاون.
ركزت الندوة على قدرة صناع السينما والجهات الإنتاجية على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية، واستعرضت نماذج من المرونة والابتكار في المنطقة، في ظل بيئة عالمية متغيرة.
شدد النجم حسين فهمي خلال حديثه بالندوة على أهمية الجمهور باعتباره المحرك الأساسي للصناعة، قائلاً: "نحن هنا من أجل الجمهور، كل ما يريده هو الاستمتاع"، مشيرًا إلى أن فترات الأزمات مثل جائحة كورونا أثّرت بشكل مباشر على الإقبال على دور العرض.
وأضاف فهمي: أن المنصات والتكنولوجيا الجديدة جعلت مشاهدة الأفلام متاحة في أي وقت وعلى الهاتف، ولم نعد نعرف بدقة من هو جمهورنا، موضحًا أن التغيرات السريعة في المجتمع قد تؤثر على استقبال الأعمال خلال فترة قصيرة من إنتاجها.
ومن جانبه، أكد علاء كركوتي على تأثير الحالة النفسية والمزاج العام للجمهور في تحديد نوعية المحتوى الذي يقبل عليه، قائلاً: “عندما يزداد الضغط بسبب الظروف الاقتصادية أو السياسية، يبحث الجمهور عن متنفس، وغالبًا ما يتجه للأعمال الخفيفة”، لافتًا إلى أن توقيت عرض العمل أصبح عنصرًا حاسمًا في نجاحه، حيث قد تتغير استجابة الجمهور خلال أشهر قليلة تبعًا للظروف المحيطة.
وتحدث زيد شاكر عن تجربة "فيلم العُلا"، موضحًا أن العُلا لم تعد مجرد موقع تصوير، بل تطورت لتصبح شريكًا إنتاجيًا متكاملاً، قائلاً: "نعمل على بناء شراكات استراتيجية وتطوير الكفاءات، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانة العُلا كشريك إنتاجي موثوق به عالميًا"، مشددًا على أهمية التخطيط طويل المدى والتكامل الإقليمي في دعم الصناعة.
أما بافي ياسين، فقد انتقدت النظرة النمطية للمنطقة، قائلة: "نرفض تصنيف الشرق الأوسط كمنطقة غير آمنة بسبب أحداث في دولة واحدة"، موضحة أن هذه الصورة تعرقل فرص التعاون الدولي.
وكشفت عن إطلاق أول صندوق لدعم السينما الكردية، بهدف دعم صناع الأفلام وتقديم سرديات تعكس الهوية الحقيقية للمنطقة بعيدًا عن الصور النمطية.
وفي سياق آخر، استعرض جهاد عبدو التحديات التي تواجه السينما السورية، قائلاً: “نواجه عجزًا ماليًا ومعنويًا كبيرًا، ونعمل على إعادة بناء المؤسسة ولمّ شمل صناع السينما”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على إصلاح القوانين وخلق بيئة إنتاج أكثر حرية وشفافية، مضيفًا: "نريد أن نُعرّف العالم من هم السوريون حقًا من خلال أعمالنا".
واختتمت الندوة بمشاركة نخبة من أبرز صناع السينما والمسؤولين في المنطقة، حيث عكست المناقشات حجم التحديات التي تواجه الصناعة، إلى جانب الفرص الواعدة التي يمكن البناء عليها لتعزيز حضور السينما العربية عالميًا.