آخر موعد لحلق الشعر وتقليم الأظافر لمن يريد أن يُضحي هذا العام
مع اقتراب شهر ذي الحجة، يزداد تساؤل الراغبين في أداء شعيرة الأضحية عن آخر موعد لحلق الشعر وتقليم الأظافر، وذلك وفقًا للسنة النبوية الخاصة بالمُضحي قبل ذبح الأضحية في عيد الأضحى المبارك.
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من السنن المستحبة لمن نوى الأضحية أن يمتنع عن قص شعره أو أظافره بدءًا من غروب شمس اليوم الأخير من شهر ذي القعدة، وحتى يتم ذبح الأضحية. وبذلك يكون آخر موعد لحلق الشعر للمضحي هو قبل مغرب آخر يوم من شهر ذي القعدة، بعدها يُستحب الإمساك حتى تمام أداء النسك.
وقالت الإفتاء إن الأضحية: ما يُذَكَّى من النَّعم تقرُّبًا إلى الله تعالى في أيام النحر، وهي سنة مؤكدة على القادر عليها؛ لما روى مسلم في "صحيحه" عن أنس رضي الله عنه قال: "ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا"، وأيضًا لما جاء في "سنن" ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»، وروى البيهقي عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال: "لَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَا يُضَحِّيَانِ عَنْ أَهْلِهِمَا خَشْيَةَ أَنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا"، مخافة أن يُرى ذلك واجبًا.
آخر موعد لحلق الشعر وتقليم الأظافر لمن يريد أن يُضحي هذا العام
ويُسن للمضحي إذا أراد الأضحية، ولمن يعلم أن غيره يضحي عنه، ألَّا يزيل شيئًا من شعر رأسه أو بدنه بحلق أو قص أو غيرهما، ولا شيئًا من أظفاره بتقليم أو غيره، وذلك من ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى الفراغ من ذبح الأضحية، ودليل هذا ما أخرجه مسلم في "صحيحه" عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، وفي رواية أخرى في "مسلم" أيضًا: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»، فيكره له إزالة شعره أو تقليم أظفاره، ولا يَحْرُم؛ لما أخرجه البخاري في "صحيحه" عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها قالت: "كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ".
وبناءً على ما سبق: فإنه يسن لمن يريد التضحية ألَّا يأخذ شيئًا من شعره ولا ظفره إذا دخل شهر ذي الحجة حتى يُضحي، ولا يَحْرُم عليه هذا، وعدم الأخذ أولى؛ خروجًا من خلاف الحنابلة.