رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

رئيس الوزراء يتفقد رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام لقصر التحرير

نشر
رئيس الوزراء يتفقد
رئيس الوزراء يتفقد قصر التحرير

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشروع رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام لقصر التحرير، المعروف بمبنى وزارة الخارجية القديم، وذلك في إطار خطة الدولة للحفاظ على الطابع الحضاري والمعماري للمباني التاريخية، وإعادة توظيفها بما يتناسب مع قيمتها التراثية والتاريخية.

ويرافق رئيس الوزراء، خلال الجولة، الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والسفير محمد أبوبكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، والمهندس محمد أبوسعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة.

رفع كفاءة قصر التحرير

ولدى وصوله إلى مبنى قصر التحرير، استمع رئيس الوزراء إلى شرحٍ من محافظ القاهرة، بشأن أعمال رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام للقصر، حيث أوضح المحافظ أن قصر التحرير يُعدّ أحد أبرز القصور التاريخية ذات القيمة المعمارية والتراثية في قلب القاهرة، مشيرًا إلى أنه يتكوّن من ثلاثة طوابق وأربع واجهات رئيسية تتميز بطابع معماري أثري فريد.

وأشار، إلى أن أعمال رفع كفاءة الواجهات الخارجية للقصر تُنفَّذ تحت إشراف محافظة القاهرة، ممثلة في مديرية الإسكان والمرافق، وبالتعاون مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وذلك في إطار خطة الدولة للحفاظ على المباني ذات الطابع التراثي، وإعادة إحياء الهوية المعمارية لمنطقة وسط العاصمة.

وأضاف محافظ القاهرة، أن المشروع يهدف إلى إحياء الطابع المعماري والتراثي للقصر، من خلال تنفيذ أعمال ترميم دقيقة للواجهات الخارجية، وتطوير الموقع العام والحدائق المحيطة، بما يحافظ على قيمته التاريخية الفريدة، ويُعزّز المظهر الحضاري والجمالي للمنطقة المحيطة بميدان التحرير.

تاريخ قصر التحرير

وأشار نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، إلى أن القصر شُيّد في البداية ليكون مقر إقامة للأميرة نعمة الله توفيق، التي عُرفت بالزهد والبساطة، قبل أن تنتقل إلى مبنى صغير مجاور، ثم أهدي القصر إلى وزارة الخارجية المصرية عام 1930، ليصبح مقرًا رسميًا لها، واحتضن القصر أعمال الوزارة لعدة عقود، وشهد استقبال العديد من الوفود والشخصيات الدبلوماسية الدولية، ما جعله يرتبط بأحداث دبلوماسية مهمة، ويتحول إلى رمز من رموز العمل الدبلوماسي المصري، وجزءٍ أصيل من تاريخ الدولة الحديث.

فيما أوضح اللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة، أنه تم تقسيم أعمال التطوير ورفع الكفاءة إلى مرحلتين، وفق أعلى معايير ترميم المباني التاريخية، شملت المرحلة الأولى تطوير الواجهات المطلة على مبنى جامعة الدول العربية وفندق «سميراميس إنتركونتيننتال القاهرة»، وبلغت نسبة الإنجاز فيها 95%، بعد تنفيذ أعمال ترميم دقيقة أسهمت في إبراز التفاصيل الزخرفية والمعمارية الأصلية، وتتضمن المرحلة الثانية تطوير الواجهة الرئيسية المطلة على ميدان التحرير، إلى جانب استمرار أعمال الترميم والصيانة باستخدام خامات تتوافق مع الطابع الأثري للقصر.

واستطرد مدير مديرية الإسكان: «يشمل المشروع أيضًا تنفيذ منظومة إضاءة حديثة تُبرز جماليات القصر ليلًا، إلى جانب رفع كفاءة نافورتين بالموقع العام والحدائق المحيطة، وترميم أعمال الموزاييك التاريخية، وتنفيذ دهانات تتوافق مع الطابع الأثري، فضلًا عن صيانة وتجديد العناصر الرخامية والجبسية والزخارف الدقيقة».

وأكد، أن أعمال التنفيذ تخضع لمتابعة دورية؛ لضمان الالتزام بالخطة الزمنية المحددة، ومعايير الحفاظ على الطابع التراثي للمبنى، موضحًا أن قصر التحرير يُعدّ من أبرز القصور التاريخية، إذ يعود في الأصل إلى قصر الأميرة نعمة الله، ابنة الخديوي توفيق، وصُمم عام 1907 على يد المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك، أحد مهندسي القصور الملكية آنذاك، الذي جمع في تصميمه بين الطراز الأوروبي الكلاسيكي واللمسات الشرقية، ليمنح المبنى طابعًا معماريًا فريدًا.

وتابع مدير المديرية: «يضم القصر عناصر معمارية نادرة ومقتنيات تاريخية مميزة، تشمل زخارف ملكية أصلية، وقطعًا تحمل أختامًا تاريخية، وأعمالًا رخامية وجبسية دقيقة، وموزاييك فنيًا، إلى جانب قاعات استقبال ذات طابع ملكي فريد، ما يجعله مؤهلًا ليكون متحفًا يوثق تاريخ الدبلوماسية المصرية وتطورها عبر العقود».

وأفاد مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة، بأن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يواصل أعمال الإشراف والدعم الفني بمشروع تطوير ورفع كفاءة واجهات القصر، حيث تشمل الأعمال ترميم وإعادة كل الحليات الجبسية والتشكيلات الهندسية وإعادتها إلى شكلها الأصلي، إلى جانب ترميم البياض وتشطيب الواجهات، وأعمال الموزاييك والنجارة، بما يسهم في استعادة القيمة المعمارية للقصر. وقد تم بالفعل إعادة نسبة كبيرة من واجهات القصر إلى وضعها الأصلي، وجارٍ الانتهاء من الأعمال في أقرب وقت.

عاجل