وزير السياحة يناقش تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار
عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءً موسعًا ومفتوحًا مع الأثريين والمرممين والعاملين بالمجلس الأعلى للآثار، بمدينة الأقصر، لبحث مختلف الملفات المهنية والمالية والإدارية المرتبطة بالعمل الأثري، وذلك على هامش افتتاح مقبرتين أثريتين، وتفقد عدد من المشروعات الأثرية الجارية.
واستهل وزير السياحة، اللقاء، بالإعراب عن سعادته بالتواجد بين العاملين بالأقصر، مؤكدًا على أن هذه اللقاءات تمثل منصة مهمة للحوار المباشر وتبادل الرؤى والأفكار، بما يسهم في دفع منظومة العمل الأثري نحو مزيد من التطوير والكفاءة.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من القضايا والملفات المتعلقة بالعاملين، حيث استمع الوزير إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن تطوير بيئة العمل، ورفع كفاءة الأداء المهني، بما يتناسب مع دورهم البارز في حماية وصون الآثار والتراث الحضاري المصري.

تحسين الأوضاع المالية للعاملين
وتناول اللقاء عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تفعيل الهياكل التنظيمية، ومشروع توحيد الوحدات الحسابية بالمجلس الأعلى للآثار، بما يسهم في تحسين كفاءة الإدارة المالية وتحسين الأوضاع المالية للعاملين.
كما استعرض الوزير، الجهود المبذولة لتحديث الهياكل التنظيمية واللوائح الإدارية بالهيئات التابعة، والتي لم يتم تحديثها منذ سنوات عديدة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال وتحديث الهياكل التنظيمية بديوان عام الوزارة والمجلس الأعلى للآثار بشكل متوازي، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وعلى رأسها وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويحقق المرونة المطلوبة في إدارة العمل.
وأكد فتحي، أن تنمية العنصر البشري تأتي على رأس أولويات الوزارة، مُشددًا على استمرار توفير البرامج التدريبية المتخصصة، خصوصًا في مجالات اللغات، وإدارة المشروعات، والتواصل المؤسسي، مع إتاحة هذه البرامج بنظم مرنة، سواء بالحضور المباشر أو عبر المنصات الإلكترونية، بما يضمن استفادة أكبر عدد من العاملين.

توفير احتياجات المواقع الأثرية
وفيما يتعلق بالعمل الأثري، تم التأكيد على أهمية تفعيل دور إدارة البحث العلمي في توثيق ودراسة ونشر نتائج أعمال البعثات الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار ، كما تم استعراض التحديات المرتبطة بتوافر مواد الترميم اللازمة، وتم الاتفاق على إعداد كتالوج شامل باحتياجات المواقع الأثرية من خامات الترميم، تمهيدًا لتوفير العجز منها بما يضمن استمرارية الأعمال دون معوقات.
وفي ختام اللقاء، أعرب فتحي عن تقديره لحرص العاملين على طرح القضايا المهنية المرتبطة بالعمل، بما يعكس وعيهم واهتمامهم بتطوير منظومة العمل الأثري، مؤكدًا أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، والعمل برؤية واضحة تحقق التطوير المستدام للقطاع.



