رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

روسيا ترسل مكونات طائرات مسيرة لإيران عبر بحر قزوين.. تفاصيل

نشر
مستقبل وطن نيوز

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن روسيا ترسل مكونات طائرات مسيّرة إلى إيران عبر بحر قزوين، ما يحوّل هذا الممر إلى طريق استراتيجي للتجارة حتى أثناء الحرب.

وأشار مسؤولون أميركيون، تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إلى أن هذا الممر التجاري الذي طالما تم تجاهله يساعد إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية. وقالوا: "إذا استمرت الشحنات من روسيا بوتيرتها الحالية، فبإمكان إيران إعادة بناء ترسانتها من المسيّرات بسرعة"، مشيرين إلى أن طهران فقدت نحو 60% من مخزونها من هذه الطائرات منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.

أهمية بحر قزوين
يعد بحر قزوين أكبر مسطح مائي داخلي في العالم، ويمتد ساحله الجنوبي لأكثر من 700 كيلومتر في شمال إيران. ويشكل جسراً يربط إيران بروسيا، على الرغم من عدم وجود حدود برية مباشرة بينهما، حيث تسمح السواحل الطويلة لكليهما بالتجارة بحرية.

وتشير التقارير إلى أن روسيا ترسل عبر هذا الممر بضائع كان من المفترض أن تمر عبر مضيق هرمز، المغلق منذ بداية الحرب والمحاصر من جانب البحرية الأميركية، وتشمل الحبوب وأعلاف الحيوانات وبعض المواد الغذائية الأساسية. ويعتقد أن بحر قزوين يشكل أحد الخطوط الرئيسية التي تستخدمها روسيا وإيران للالتفاف على العقوبات الغربية، حيث تُسيّر شركة خطوط الشحن الإيرانية الحكومية رحلاتها بانتظام من ميناء بندر أنزلي المطل على البحر.

الغارات الإسرائيلية على إيران
وخلال ذروة الحرب، شنت القوات الإسرائيلية في منتصف مارس الماضي غارات على عدد من سفن البحرية الإيرانية وبنيتها التحتية البحرية في بندر أنزلي وداخل بحر قزوين. وأفادت تقارير أن الغارات دمرت فرقاطة إيرانية وأربعة زوارق لإطلاق الصواريخ وعدة سفن مساعدة وقوارب حراسة، بالإضافة إلى مركز قيادة وحوض لبناء السفن، بهدف تعطيل عمليات النقل بين روسيا وإيران، بحسب صحيفتي وول ستريت جورنال وفايننشال تايمز.

العلاقات الروسية الإيرانية
رغم أن روسيا تعد الحليف الأقوى لإيران، نفت موسكو إرسال مساعدات عسكرية لطهران منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير. ومع ذلك، أفادت تقارير بأن موسكو تزود إيران بصور الأقمار الصناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة المعدلة لدعم استهداف القوات الأميركية، إضافة إلى قطع غيار لتعديل طائرات "شاهد" المسيّرة، مما يعزز قدراتها على الاتصالات والملاحة والاستهداف.

وأكدت موسكو في أكثر من مناسبة نفيها لهذه المعلومات، ما يضيف غموضًا حول طبيعة الدعم الروسي لإيران خلال هذه الفترة الحساسة.

عاجل