رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير الإسكان الأنجولي: رأيت في العاصمة الإدارية كيف يتحول الحلم إلى حقيقة

نشر
مستقبل وطن نيوز

التقى الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، كارلوس ألبيرتو دوسانتو، وزير الأشغال العامة والحضر والإسكان بدولة أنجولا، والسفير نيلسون مانويل كوزمى، سفير أنجولا بالقاهرة، والوفد المرافق لهما، لعرض التجربة العمرانية التى تشهدها الدولة المصرية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بحضور مسئولى الوزارة، والمهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب.

ورحب الدكتور عاصم الجزار، بنظيره الأنجولى، والوفد المرافق له، مؤكداً استعداد مصر التام لمشاركة خبراتها الواسعة في مجال التنمية العمرانية، والتعاون المشترك، مع أشقائنا فى أنجولا، سواء في مجال بناء القدرات، أو تبادل الخبرات، أو المشاركة في تنفيذ المشروعات من خلال شركات المقاولات المصرية، والتى تمتلك خبرة واسعة فى تنفيذ مختلف المشروعات، وعلى أتم استعداد للمشاركة في تنفيذ مختلف المشروعات بدولة أنجولا من خلال كوادرها ومعداتها، ومن خلال توفير المواد اللازمة لتنفيذ مشروعات التنمية العمرانية.

وأكد وزير الإسكان، أن شركات المقاولات المصرية سواء شركات القطاع الخاص، أو العام، وفى مقدمتها شركة المقاولون العرب، تكونت لديها خبرة كبيرة فى تنفيذ مختلف مشروعات التنمية العمرانية، سواء فى إنتاج مواد البناء المختلفة، وقدرات الكوادر البشرية، وحجم المعدات والعمالة المدربة على أعلى مستوى، فقد بلغ عدد الشركات العاملة في مختلف المشروعات على مستوى الجمهورية إلى نحو 3 آلاف شركة، وتلك الشركات أصبحت قادرة على تنفيذ مختلف المشروعات خارج الدولة المصرية، وخاصة لأشقائنا فى القارة الأفريقية.

وأوضح الوزير، أن شركة المقاولون العرب، تتولى تنفيذ عدد من المشروعات التنموية لأشقائنا فى الدول الأفريقية، وعلى رأس تلك المشروعات، هو مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريرى" الكهرومائية على نهر روفيجى، بالتعاون مع شركة السويدى اليكتريك، وهى أيضا شركة مصرية، والذى تتم متابعته بشكل مباشر من القيادة السياسية، والتى تعطى توجيهاتها لوزارة الإسكان بمتابعة المشروعات التى تنفذها الشركات المصرية لأشقائنا فى القارة الأفريقية.

وأشار الدكتور عاصم الجزار، إلى أن مصر، ومنذ 60 عاما، استعانت بالخبراء الروس لإنشاء السد العالي، وها نحن اليوم، ومن خلال التحالف المصري لشركتى "المقاولون العرب- السويدى إليكتريك"، نتعاون مع أشقائنا فى دولة تنزانيا لإنشاء سد على نهر روفيجى، تفوق قدرته على توليد الكهرباء، قدرة السد العالي، وهذا يؤكد أنه ومن خلال التعاون الأفريقي المشترك، نستطيع أن نساعد بعضنا البعض، ونحقق التنمية الشاملة لشعوب القارة الأفريقية.

من جانبه، عبر كارلوس ألبيرتو دوسانتو، وزير الأشغال العامة والحضر والإسكان بدولة أنجولا، عن سعادته بتواجده فى مصر على رأس وفد كبير يضم مسئولى وزارة الإسكان، ورؤساء شركات المقاولات التى ساعدت دولة أنجولا فى تنفيذ المشروعات التنموية، مؤكداً أن اليوم الذى زار فيه العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، كان من أجمل أيام حياته، حيث رأى تحويل الحلم إلى حقيقة بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف وزير الإسكان الأنجولى، أن عاصمة بلاده، تعانى من نفس المشاكل التي تعانيها العاصمة المصرية القاهرة، وهذا يضع وزارته أمام تحد لإنشاء مركز سياسى إدارى جديد، موضحاً أن زيارته الحالية لمصر تسمح له وللوفد المرافق له، بالاطلاع على التجربة العمرانية المصرية، وخاصة فى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار كارلوس ألبيرتو دوسانتو، إلى أن أنجولا لديها خطة استراتيجية حتى عام 2050، ومن أهدافها النهوض بمستوى العمران وبناء المدن، والاعتناء بالطرق والجسور، وتم خلال الـ5 سنوات الماضية، إنشاء 130 ألف وحدة للشباب ومحدودى الدخل، مؤكداً أنهم سيتعلمون من التجربة المصرية في بناء المدن الجديدة، ومساكن محدودى الدخل، وتطوير المناطق العشوائية.

وقال وزير الإسكان الأنجولى: رأيت التجربة المصرية فى تنفيذ الوحدات السكنية بمختلف أنواعها والتى تناسب جميع شرائح المجتمع، وهذا يتيح لنا مجالاً للتعاون المشترك، كما أننا نتطلع إلى التعاون المشترك والاستفادة من الخبرة المصرية فى مجال إنشاء الطرق والمحاور، للربط بين مناطق العمران، وكذا في تنفيذ مشروعات المرافق والبنية الأساسية.

وأوضح كارلوس ألبيرتو دوسانتو، إلى أن هناك اتفاقية للتعاون المشترك بين أنجولا ومصر منذ عام 2003، وقد جئت إلى مصر، لتعزيز هذا التعاون، وتحويله إلى واقع ملموس بين الجانبين، متوجهاً بالشكر لوزير الإسكان، ومسئولى الوزارة، على إتاحة الفرصة لهم للاطلاع على التجربة العمرانية المصرية، والاستفادة منها، وموجها الدعوة للدكتور عاصم الجزار، لزيارة جمهورية أنجولا، للاستفادة من خبراته فى مجال التنمية العمرانية.

واتفق الوزيران، على تشكيل مجموعات عمل متخصصة من الجانبين، فى مجالات، بناء القدرات، وإنشاء الوحدات السكنية، وتطوير المناطق العشوائية، وتنفيذ مشروعات الطرق والمحاور والجسور، وتنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى، وغيرها من المجالات، وذلك خلال فترة زيارة الوفد الأنجولى لمصر، لتحويل هذه الزيارة إلى خطة عمل تنفيذية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عاصم الجزار، تفاصيل التجربة العمرانية المصرية، والتى تعتبر تنفيذاً لمخرجات المخطط الاستراتيجي القومى للتنمية 2052، والذى استغرق إعداده عامين، ويتم تحديثه كل 5 سنوات، ومن أهم أهدافه مضاعفة مساحة المعمور المصرى، حيث كانت مساحة المعمور المصرى 7 % من مساحة الجمهورية، وفى خلال الفترة الماضية ومنذ عام 2014، تمت مضاعفة المعمور المصرى تقريبا، حيث بلغت المساحة التى يتم العمل على تنميتها، نحو 14 % من مساحة الجمهورية، وبلغ حجم الطرق والمحاور التى تم تنفيذها، ضعف ما تم تنفيذه فى مصر خلال الفترات السابقة.

وتناول وزير الإسكان، تجربة الدولة المصرية في إنشاء المدن الجديدة، حيث تعد تلك التجربة واحدة من أكبر التجارب على مستوى العالم، إن لم تكن التجربة الأكبر على الإطلاق، فلدينا عشرات المدن الجديدة، منها 14 مدينة تم البدء في تنفيذها خلال الفترة الماضية، وهى مدن ذكية مستدامة، تراعى المعايير البيئية، والتغيرات المناخية، ويتم التوسع فى استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بها، وتعمل على تحقيق جودة الحياة للمواطنين، ويبلغ عدد سكان المدن الجديدة نحو 10 ملايين نسمة، بما يعادل 10 % من سكان الجمهورية، وتوفر تلك المدن جميع الخدمات التي يحتاجها السكان.

وأوضح الوزير، أن الهدف الأساسى من التنمية العمرانية، هو التنمية الاقتصادية، فالعمران هو وعاء التنمية، وفتح آفاق جديدة للتنمية، يوفر المزيد من الفرص الاستثمارية، والمزيد من فرص العمل، بجانب استيعاب الزيادة السكانية، وفى نفس الوقت، السماح للدولة بتطوير العمران القائم، فالمدن الجديدة هى بمثابة مراكز لريادة المال والأعمال، وتساعد العمران القديم في أداء مهامه، وتؤدي المهام الجديدة، وتم استعراض نماذج من المدن الجديدة، والمشروعات المنفذة بها.

وأشار الدكتور عاصم الجزار، إلى استراتيجية وزارة الإسكان، فى تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتوفير وحدات سكنية لكل المواطنين بما يتناسب مع احتياجاتهم وإمكاناتهم، حيث عملت الوزارة فى عدد من المحاور، أولها الدعم الكلى للفئات غير القادرة، حيث القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، وتم إنشاء 250 ألف وحدة سكنية لإعادة تسكين قاطنى تلك المناطق، وتم تأثيث جميع الوحدات بالمجان.

وأضاف الوزير، أن المحور الثاني، وهو الدعم الجزئى من خلال توفير مليون وحدة سكنية بمحور الإسكان الاجتماعى لفئة الشباب ومحدودى الدخل، وتوفير نظام تمويل يناسب هذه الشريحة، والذى يعد عنوان النجاح لهذا المشروع، أما المحور الثالث، فيتمثل فى مساندة فئة متوسطى الدخل، من خلال توفير الوحدات السكنية المناسبة لهم، بينما يتمثل المحور الرابع، فى إتاحة الوحدات السكنية الفاخرة لأصحاب الدخل الأعلى، وتحقيق بعض العوائد، وإعادة ضخها لدعم الفئات المستحقة، وهذا تحقيق عملى لمبدأ العدالة الاجتماعية.

كما أكد الدكتور عاصم الجزار، أن ما تم تحقيقه فى قطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحى، يعد نقلة نوعية خلال الفترة الماضية، كما أوضح الدكتور سيد إسماعيل،نائب الوزير للبنية الأساسية، سياسة الوزارة في تعظيم الاستفادة من جميع الموارد المائية المتاحة، حيث تم إنشاء 97 محطة لتحلية المياه بطاقة 1.5 مليون م3 يومياً، وتم وضع الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر حتى عام 2050، بإجمالي طاقة 8.8 مليون م3 يومياً.

وأشار نائب الوزير للبنية الأساسية إلى أن رؤية الدولة في تنفيذ استراتيجية التحلية، هى الاعتماد على القطاع الخاص (لدينا حالياً نحو 200 شركة تعمل في مشروعات المرافق، معظمها من القطاع الخاص) من خلال الشراكة طويلة المدى، وتوطين الصناعات الخاصة بالقطاع، لخدمة السوق المصرية والأفريقية، موضحاً أنه فى عام 2014، كانت خدمة الصرف الصحي بالريف 12 %، وحالياً وصلت إلى 44 %، كما ارتفعت نسبة خدمة الصرف الصحي بالمدن إلى 96 %، وتهدف المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتغطية كامل الريف المصري بخدمات الصرف الصحي من خلال 3 مراحل، يجرى الانتهاء من تنفيذ أولاها، والإعداد لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.

تجدر الإشارة إلى أن كارلوس ألبيرتو دوسانتو، وزير الأشغال العامة والحضر والإسكان بدولة أنجولا، والسفير نيلسون مانويل كوزمى، سفير أنجولا بالقاهرة، والوفد المرافق لهما، قاموا بجولة تفقدية بمشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، شملت منطقة الأعمال المركزية، ومشروع الحدائق المركزية "كابيتال بارك"، وغيرها من المشروعات، واستمعوا إلى شرح مفصل عن مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، من المهندس شريف الشربيني، رئيس جهاز تنمية العاصمة الإدارية الجديدة.

عاجل