رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«بلومبرج»: حاجة العالم للقمح تفرز فئة جديدة من المصدرين المبتكرين في أستراليا

نشر
مستقبل وطن نيوز

أفرزت القيود التي تعاني منها أكبر محطات تصدير القمح في أستراليا، فرصاً للمبتكرين الذين يستخدمون خطوطاً أصغر حجماً من السفن وأساطيل الشاحنات للحصول على المزيد من الإمدادات في الأسواق العالمية التي تتوق إلى محاصيل الحبوب.

وأدى حصادان متتاليان إلى التمدد بالقدرة الاستيعابية في محطات الشحن الرئيسية بالبلاد، والتي تديرها شركات مثل "سي بي إتش غروب" (CBH Group) و"غرين كورب" (GrainCorp) و"فيتيرا" (Viterra)، الآن مع وجود محصول كبير آخر يلوح في الأفق في وقت لاحق من هذا العام، يتجه المصدرون الذين نفد صبرهم بشكل متزايد إلى طرق أخرى لإيصال الحبوب إلى السوق.

يعد العالم في حاجة ماسّة إلى قمح أستراليا، وهي أحد أكبر الدول المورّدة على مستوى العالم. فقد ارتفعت أسعار الحبوب الغذائية الأساسية إلى مستوى قياسي في مارس بعد الغزو الروسي لأوكرانيا والذي عطّل الصادرات من منطقة البحر الأسود. ساعد ذلك في دفع تضخم الغذاء العالمي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، بينما انخفضت أسعار القمح منذ ذلك الحين من ذروتها، إلا أنها لا تزال أغلى بنحو 30% مقارنة بمتوسط التكلفة في السنوات العشر الماضية.

وبرزت موجة من المشغّلين في السوق الأسترالية يعملون على توفير قدرة تصديرية إضافية. تتضمن إحدى الطرق شركات الشحن العابر التي تستخدم سفناً أخف وزناً لنقل الحبوب من الموانئ ذات المراسي الضحلة إلى السفن الأكبر التي تنتظر بمناطق أبعد في البحر.

هناك طريقة أخرى تتمثل في استخدام رافعات السفن المتنقلة لأساطيل من الشاحنات لتحميل الحبوب على ظهور السفن، حيث يتم بذلك تجاوز مرافق التحميل الدائمة التي يديرها مشغلو البضائع السائبة.

قال جيمس ماكسويل، مدير أول في "أستراليان كروب فوركاسترز" (Australian Crop Forecasters): "يبتكر الناس سبلاً جديدة للالتفاف حول مسألة الاضطرار إلى بناء هياكل دائمة، وجعلها أكثر قابلية للتوسع. إنهم متميزون حقاً، حيث زادوا بالفعل من صادراتهم على مدار العامين الماضيين".

قفزت حصة صادرات الحبوب السائبة التي يتم شحنها من قبل شركات المناولة غير السائبة إلى 18% حتى الآن في موسم 2021-22، بعد أن كانت 2% فقط قبل ثلاث سنوات، وفقاً لبيانات الشركة الاستشارية التي تتخذ من ملبورن مقراً لها.

أشار ماكسويل في تصريحات عبر الهاتف، إلى أنه مع ذلك لكي توفر الشركات الصغيرة دفعة كبيرة لسعة التصدير الإجمالية، يجب بناء المزيد من المرافق. في حين أن هذه الشركات قد تستفيد الآن عند تمدد القدرة الاستيعابية، إلا أنها ستُضطر إلى التنافس مع شركات المناولة التي تتعامل مع الشحنات الثقيلة على المدى الطويل.

أضاف أن هذا يثير تساؤلات حول جدوى مثل هذه المشاريع، خاصة في سنوات الجفاف عندما لا يتوفر محصول كافٍ بالبلاد.

في الوقت نفسه، فإن الاختلاف في وتيرة الشحنات هذا العام يزيد الضغط على سلاسل التوريد. مع توقع استمرار الصادرات الأسترالية حتى موسم الحصاد التالي، بعد نهاية موسم الشحن النموذجي عندما تخضع الموانئ للصيانة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم أوجه القصور.

قال ماكسويل: "عندما تعمل بطاقتك، يمكن لأقل شيء استبعاد كل شيء، خاصة إذا كنت تعمل بطاقتك طوال العام".

عاجل