رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بسبب موديل.. لماذا عاقبت المحكمة الإعلامي تامر أمين بالحبس سنتين؟

نشر
مستقبل وطن نيوز

أودعت محكمة جنح مدينة نصر، حيثيات حكمها، بمعاقبة الإعلامي تامر أمين، بالحبس سنتين، وكفالة 50 ألف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه 40 ألف جنيه للادعاء المدني؛ لاتهامه بسب وقذف وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للموديل ميرهان هشام عبد القادر والشهيرة بميرهان كلير.

وكشفت الحيثيات أن المعلن الأول تامر أمين خالف ميثاق الشرف الإعلامي وابتعد عن الحياد المفترض في تقديم المادة الإعلامية واهتم برفع وزيادة نسبة المشاهدة على حساب الحرية الشخصية للآخرين، وتعمد الإهانة والسب والتلميحات الجنسية على الموديل ميرهان هشام عبد القادر؛ مما حدا بغالبية الإعلاميين ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للحد من شأنها واعتبارها مادة للسخرية والحط من كرامتها وإهانتها، وهو ما أثر على الحالة النفسية للموديل، وعلى عملها كعارضة أزياء تعتمد على احترام الآخرين لها وهو ما أدى إلى أضرار نفسية ومادية أصابتها من جراء تلك الإهانات والسب والقذف وهو ما يثبت المسؤولية المدنية في مواجهة الإعلامي تامر أمين بصفته.

وأكدت الحثيثات أن المحكمة اطمأنت لتوافر القصد الجنائي لدى المتهم من واقع وضوح عبارات البلاغ، والتي ضمنها في أقواله وعلم بمدلولها ومدى مساسها بالمدعي عليه بالحق المدني في سمعتها بتشبهها بالرجال، والأمر الذي يكون معه اعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

وأضافت الحثيثات أنه طبقا للمواد 171،220،221، من القانون المدني أن الأصل في المسألة المدنية أن التعويض يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ في الدعوى، وأنه من الثابت أن المحكمة انتهت إليه هو إدانة المتهم وأنه توافر في حقه شروط ارتكاب الخطأ، والمستوجب عليه تعويض المدعي عليه بالحق المدني عما لحقه من ضرر جراء تلك الأفعال.

وجاء بالحثيثات أن الدعوى تداولت بالجلسات العلنية، ومثل المدعي بالحق المدني بوكيل عنها محامي وصمم على الطلبات. 

كما مثل وكيل عن الإعلامي تامر أمين وطلب البراءة تأسيسا على عدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق التي رسمها القانون والدفع بسابقة الفصل في الدعوى وذلك في المحضر 6622 لسنة 2019 إداري العجوزة، ودفع بانعدام صفة الشاكي وعدم اتباع المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لسند الوكالة المقدم في الدعوى، ومن حيث الموضوع انتفاء الركن المادي والمعنوي لكافة النصوص العقابية بالصحفية ودفع بانتفاء الصفة الجنائية لدى المتهم لتوافر سبب من أسباب الإباحة وهو النقد الإعلامي وطلب براءة المتهم.

وكشفت الحيثيات، أنه طبقا للمادة 157 من قانون العقوبات لا يقبل من أحد الإفلات من المسؤولية الجنائية، مما نصت عليه أن يأخذ لنفسه مبررا أو يقيم لها عذرا من الكتابات والصور والرموز أو طرق التمثيل الأخرى.

كانت محكمة جنح مدينة نصر، برئاسة المستشار أيمن عبد المغني، رئيس المحكمة وبحضور محمد عادل، وكيل النيابة، وأمين سر محمد مجدي، قضت بحبس الإعلامي تامر أمين مقدم برنامج آخر النهار، سنتين بتهمة سب وقذف عارضة الأزياء ميرهان كيلر.

وجاء منطوق الحكم أولا: بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسين ألف جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتا، وألزمته بأنه يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ أربعين ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فضلا عن مصروفات الدعويين المدنية والجنائية وخمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة، ثانيا في الدعوى المدنية المقابلة برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصروفاتها وخمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

كشفت الدعوى المقيدة برقم 47954 لسنة 2019 جنح مدينة نصر أول قيام المتهم "تامر أمين إبراهيم يوسف بسيوني" بالسب والقذف والتشهير ضد مقدمة الدعوى، وأضافت في الدعوى أن "أمين" مقدم برنامج آخر النهار على شاشة قناة النهار تطرق إلى مشكلة عارضة الأزياء، مع بعض لاعبي المنتخب المصري لكرة القدم وفوجئت بعرض صور شخصية لها أثناء تلك الحلقة وفي أحدها صورة لها بجوار صورة للفنان المصري محمد رمضان وخروجا عن ميثاق الشرف الإعلامي، تناول المعلن إليه الأول مشكلة الطالبة باستخدام عبارات تحمل سبًا وقذفًا في حقها وصدر منه عبارات وأقوال تحمل إسقاطًا جنسيًا عليها، وتم تشبيهها بالفنان سالف الذكر وأسقط عليها من خلاله أنها تتحرش ببعض لاعبي المنتخب المصري، وذكر ألفاظًا تحمل إهانة لها وتحقيرًا من شأنها وهو الأمر الذي شاهده الملايين في مصر والعالم؛ مما أدى إلى تداوله في جميع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت الدعوى أن "أمين" اهتم برفع نسبة المشاهدة على حساب الحرية الشخصية للآخرين وتعمد الإهانة والسب والتلميحات الجنسية، وهو ما أثر على الحالة النفسية وعلى عمل الطالبة كعارضة أزياء تعتمد على احترام الآخرين لها ورقي تعاملها مع الآخرين وهو ما أدى إلى أضرار نفسية ومالية أصابتها من إجراء تلك الإهانات والسب والقذف وهو ما يثبت المسئولية المدنية.

عاجل